تُعد جمارك دبي من أقدم الدوائر الحكومية  في دولة الإمارات العربية المتحدة ، عُرفت سابقاً باسم “الفرضة” وهي كلمة عربية أصيلة، والفرضة من البحر أي محط السفن.

وعلى مر تاريخها الذي يمتد لأكثر من مائة عام، لم تتوقف جمارك دبي عن البناء والتطور وحظيت بسمعة إيجابية على الصعيدين الإقليمي والدولي بفضل نهجها المتفرد في التطوير المؤسسي.

وصارت إمارة دبي محط أنظار التجار والمستثمرين ورجال الأعمال لما تتمتع به من بنية تحتية متطورة وتسهيلات إدارية وخدمات عصرية.

وبتاريخ 1 أبريل 2001،، دخلت جمارك دبي مرحلة جديدة من مراحل مسيرتها عندما أصدر المغفور له بإذن الله الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم دبي القانون رقم (1) لسنة 2001 ونص على “إنشاء مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة”؛ أي دمج جمارك دبي مع سلطة الموانئ والمنطقة الحرة في جبل علي في مؤسسة واحدة. وبتاريخ 1 مايو 2001، أصدر سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي كان حينها ولي عهد دبي وزير الدفاع ورئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، قراراً بتعيين سلطان أحمد بن سليم رئيساً تنفيذاً للمؤسسة.

للمزيد

أنشئت دائرة التخطيط والتطوير – تراخيص، الذراع التنظيمي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي في عام 2008 وذلك للقيام بمسؤولية الإشراف على عمليات ترخيص وتنظيم الشركات في نطاق مناطق التطوير الخاصة في إمارة دبي.

وتتكون دائرة التخطيط والتطوير – تراخيص من أربعة إدارات هي: إدارة اللهندسة المدنية، إدارة الترخيص التجاري، إدارة البيئة والصحة والسلامة، وإدارة التميز المؤسسي.

وشرعت تراخيص في تنفيذ أعمالها في العام 2009 بصدور مرسوم من صاحب السمو حاكم دبي رقم 22 بشأن الاشراف على البنية التحتية وتزويدها بالخدمات العامة وفرض وتحديد وتحصيل رسوم تلك الخدمات في مناطق التطوير الخاصة. والذي نص على أن تشمل خدمات “تراخيص” الاراضي والمجمعات والمناطق المملوكة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أو دبي العالمية أو للجهات والشركات التابعة لأي منها في الإمارة أو الواقعة داخل نطاق سلطتهما او ضمن المناطق التي تقوم المؤسسة بتحديدها أو المناطق التي يتم تحديدها بموجب تشريع يصدره الحاكم وتشمل دونما حصر: نخيل ، لمتليس ، مدينة دبي الملاحية ، استثمار، ومركز دبي للسلع المتعددة.

للمزيد

بدأت “سلطة مدينة دبي الملاحية”، هيئة تابعة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مسيرة الريادة في العام 2007 محدثةً نقلة جذرية على مستوى القطاع البحري المحلي عبر إطلاق مجموعة من المبادرات واللوائح التنظيمية التي تدعم النهج الطموح في تهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لاستقطاب روّاد الصناعات البحرية من مختلف أنحاء العالم وترسيخ مكانة دبي الطليعية مركزاً بحرياً عالمياً من الطراز الأوّل.

وتوفر السلطة البحرية، التي تأسست لتكون جهة حكومية مستقلة ومعنية بتنظيم وتعزيز وتطوير القطاع البحري، قاعدةً متينة قائمة على أعلى معايير التميز والجودة لتطوير لوائح تنظيمية وتشريعات عالمية المستوى للارتقاء بمكوّنات القطاع البحري وتحديث البنى التحتية والعمليات التشغيلية والخدمات اللوجستية وتنويع الفرص الاستثمارية التي من شأنها تعزيز المزايا التنافسية لإمارة دبي على الصعيد البحري إقليمياً وعالمياً.

ويستند نطاق عمل السلطة البحرية إلى بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع الهيئات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص وكافة الجهات المعنية بالشأن البحري في إمارة دبي في سبيل تجسيد رؤيتها الطموحة والمتمثلة في خلق قطاع بحري متجدد وآمن وقادر على تلبية متطلبات التنمية الاقتصادية المستدامة في دبي. ويتمحور تركيز السلطة حول توسيع الأطر العملية ووضع السياسات الفاعلة التي تسهم في تطبيق أعلى معايير السلامة البحرية وأفضل الممارسات البحرية بما ينسجم مع القوانين المحلية والدولية من أجل إيجاد بيئة بحرية آمنة ومناسبة لإدارة العمليات التشغيلية وإنجاح الأعمال التجارية البحرية بأنواعها.

وتحقيقاً لهذه الرؤية، وضعت سلطة مدينة دبي البحرية استراتيجية عمل قائمة على التعاون والشراكة مع جميع الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص والمؤسسات والأفراد المعنيين بقطاع الملاحة البحرية في دبي.

للمزيد

تعتبر شركة دو تك التي استحوذت عليها مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في 2014، شريك تقنية المعلومات الرئيسي للمؤسسة، وتتنوع خدماتها لتشمل خدمات البنية التحتية والبرمجيات وغيرها من الخدمات المصممة خصيصاً لتلبية احتياجات العملاء.
وستواصل دو تك في المستقبل دعم موقعها شريكاً رئيسياً لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في مجال خدمات تقنية المعلومات، وذلك من خلال العمل على تطوير البنية التحتية لتقنية المعلومات والاتصالات وتحسين تطبيقاتها الحالية، وفي نفس الآن تكييف نفسها لاستخدام أحدث ما وصلت إليها التكنولوجيا المعاصرة.

للمزيد

بدأت المنطقة الحرة لجبل علي أعملها في إطار خطة ميناء جبل علي التوسعية في عام 1980 عندما تم إعلان منطقة الميناء منطقة حرة لاحتضان أنشطة إعادة التصدير من دبي.

وتأسست سلطة المنطقة الحرة لجبل علي (جافزا) رسميا في العام 1985 تحت قيادة سعادة سلطان أحمد بن سليم، وأسندت لها مسؤولية إدارة المنطقة الحرة كهيئة مستقلة. وبفضل اللوائح التنظيمية المحفزة على تطوير مؤسسات وشركات المنطقة الحرة، أضحت المنطقة الحرة بجبل علي مقصد المستثمرين المفضل في المنطقة نظراً لما توفره من بيئة أعمال مناسبة تتميز بقوانين وإجراءات مبسطة وسلسة وبنية تحتية عالية الجودة.

وتقوم المنطقة الحرة بالتنسيق والتعاون مع المناطق الاقتصادية العالمية، المشغل المسؤول عن إدارة المنطقة الحرة بجبل علي وجزء من مجموعة موانئ دبي العالمية بهدف التطوير الشامل للمنطقة الحرة وبيئة الأعمال ككل.

للمزيد

الجمارك العالمية شركة استشارية مبتكرة حائزة على جوائز عالمية تقدم حلول تطويرية للأنظمة والإجراءات الجمركية حول العالم، وتم تأسيسها تحت مظلة مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في العام 2015 بإشراف نخبة من أفضل العقول والخبراء في قطاع الجمارك الذين يعملون على تطوير وتقديم أفضل الخدمات للقطاع.
وتعتمد استراتيجية الجمارك العالمية على توظيف اساليب ومناهج استقرائية واستنتاجية في تطوير الإجراءات والنظم الجمركية لشركائها. فعلى سبيل المثال، بدأت الجمارك العالمية بتحليل وتقييم احتياجات ومتطلبات عملائها قبل اقتراح الحلول الممكنة والمجدية والاتفاق على نوعية الخدمات، والخطط والشروط لتنفيذها.
كما تنفتح الجمارك العالمية على الاستثمار المشترك في ابتكار منصات جمركية خاصة بكل عميل ذات قيمة على المدى البعيد، مما من شأنه تعزيز حجم التجارة وتحسين الدخل الاقتصادي للدول.
وتعمل الجمارك العالمية على تطوير وتحسين الإجراءات والنظم الجمركية مع ضمان أمن وسلامة المجتمع من كل الأخطار المرتبطة بالتجارة غير المشروعة، مما يخلق قيمة مضافة حقيقية للخدمات الحكومية ويدعم الأداء اللوجستي لاقتصادات الدول المعنية.

للمزيد

قطعت دائرة الأمن في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة شوطاً طويلاً منذ نشأتها قبل ما يفوق 30 عاماً، حيث تأسست الدائرة مع بداية الثمانينيات من القرن الماضي وتولت مهمة الحفاظ على الأمن في موانئ دبي ونطاق المنطقة الحرة بجبل علي. وقد حول شغف النمو والتميز دائرة الأمن إلى منشأة أمنية من الطراز العالمي تقدم خدماتها إلى مجموعة متنوعة من العملاء متعددي الجنسيات، كما قادها الطموح والمثابرة إلى أعلى مراتب النجاح فنالت بذلك التقدير والتكريم وحصدت عدة جوائز مرموقة.

وعلى مرَ السنوات، فإن دائرة الأمن في مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة لم تُلبِّ المتطلبات المتنامية للقطاع فحسب، بل أيضاً كيفت نفسها وفقاً لحجم وطبيعة هذه المتطلبات. وهذا ما يمكن أن نلمسه في حرص الدائرة على تطبيق أحدث الوسائل التقنية لضمان الاستمرار في تقديم أرقى مستوى من الحماية والأمن للفاعلين الرئيسين في تجارة دبي.

وقد مهد روح الشراكة والتعاون الذي قامت عليه الدائرة الطريق لمزيد من التطوير المستمر والتحسين الاستراتيجي في جميع جوانب أعمالها.

واليوم، تواصل الدائرة عملية التطوير والتطور بالموازاة مع الاحتياجات المتنامية لقطاع الخدمات الأمنية.

مذ باشرت أعمالها في ثلاثينيات القرن التاسع عشر تحت مسمى “Peninsular Steam Navigation Company” التي سيطرت على قطاع التجارة المدعم بالبواخر، لم تكف شركة P&O عن التوسع والتطور المستمر.
وقد برزت الشركة لتصبح إحدى أكبر مسهلي التجارة في العالم، بمحفظة أعمال شملت الشحن البحري وتشغيل الموانئ وقطاعات أخرى مع مواكبة أحدث التطورات في مجالي الشحن والتجارة.
وبعد 170 سنة من التطور، تم الاستحواذ على شركة P&O من قبل موانئ دبي العالمية، إحدى الشركات الشقيقة لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، وتم إطلاق موانئ P&O في العام 2015 بصفتها شركة مملوكة بالكامل لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وحكومة دبي. وأصبحت ذراع المؤسسة المتخصص في تشغيل الموانئ الصغيرة متعددة الأغراض بما في ذلك محطات الحاويات والبضائع العامة والسائبة.

للمزيد

يرجع تاريخ سلطة موانئ دبي إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما وجه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بإنشاء ميناء راشد لتعزيز مكانة دبي باعتبارها محور التجارة في المنطقة. وسرعان ما انظم إلى ميناء راشد مشروع أخر أكثر طموحا وهو ميناء جبل علي، الذي تم الانتهاء من المرحلة الأولى من بنائه عام 1979 وتم ربطه بالمنطقة الحرة على مقربة من الميناء للأغراض الاستخدام الصناعي واللوجستي.
وتأسست سلطة الموانئ رسميا عام 1991 بدمج ميناء جبل علي وميناء راشد تحت إدارة موحدة وأكثر فعالية. وتشرف السلطة اليوم عن جميع موانئ دبي بالتعاون مع موانئ دبي العالمية التي تشغل الميناءين، وذلك بهدف دعم التنمية المستدامة لدبي كمركز لوجستي وتجاري رائد في المنطقة.